السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

87

مصنفات مير داماد

العقل عن كونها على وحدة مبهمة نوعيّة أو جنسيّة وإن كان المعلول ذا وحدة معيّنة شخصيّة ، وأنّ ذلك ليس يخرج العلّة التامّة عن الوحدة بالعدد ، بل إنّما يجعل الواحد بالعدد تامّا بالتأثير . وبالجملة ، إنّ الواحد بالمعنى العامّ المستحفظ وحدة عمومه بواحد بالعدد ، قد يكون علّة للواحد بالعدد . أليس إذا كانت الطبيعة المرسلة علّة بالذّات ، لم يكن شيء من أفرادها علّة من تلك الجهة إلّا بالعرض . فإذن يأتلف من انضياف الواحد بالطّبيعة إلى الواحد بالشّخص علّة شخصيّة تامّة التأثير باقية التقرّر بعينها غير متكثّرة بتكثّر أشخاص تلك الطّبيعة بتّة ، إذ شيء منها ليس علّة بالذّات ، وإنّما جزء العلّة بالذّات نفس الطّبيعة الواحدة المشتركة المنحفظة . وهاهنا فإنّ الواحد بالطّبيعة ، أعني طبيعة الصّورة ، مستحفظ بواحد بالعدد ، أعني النّور المفارق الّذي يهب الصّور بإذن ربه الحكيم . تشريق ( 33 - الافتقار إلى الجاعل والعلل الأخرى ) ثمّ ألم يبلغك من سلّاف شركائنا في العلم بأقاويلهم الحقّة : أنّه إنّما المفتاق إليه بالذّات وبالقصد الأوّل مجرّد العلّة الجاعلة . وأمّا افتقار المعلول إلى سائر العلل فليس إلّا في أن يكمل تهيّؤه وتأهبه للاستناد إليه ، فهي المفتاق إليها بالعرض وبالقصد الثّاني . وعساك إن فتّشت عن حاقّ الحقّ الصريح أن تجد أنّ كلّ معلول بطباع جوازه الذّاتيّ إنّما افتياقه واستناده بالقصد الأوّل إلى الجاعل القيّوم الواجب بالذّات ، جلّ ذكره ، فإن لم يكن بجوهر حقيقته فقط صالحا لقبول الفيضان عنه نآى بالدّرجة وتعلّق بالغير ليقتنص الصّلوح للقبول ويستكمل القوّة على الاستناد . والّذين يحاجّون في ذلك ، من بعد ما قضى البرهان ، حجّتهم داحضة ، فإذن ، ما أسهل أنّ يتأنّى [ 47 ظ ] لك تعليق الهويّة الشّخصيّة بعلّة متعيّنة تامّة عضة منها ماهيّة ما مرسلة . إيماض ( 34 - تعلّق الهيولى والصّورة )